فوزي آل سيف
55
نساء حول أهل البيت
3- (أم عمارة) نسيبة بنت كعب الأنصارية لمقام نسيبة يوم أحد خير من مقام فلان وفلان.. الرسول محمد صلى الله عليه وآله ( ( ( ( ظلمت المدنية الغربية المرأة مرتين.. ظلمتها حين اختصرت وجودها في أنها جسد جميل، يثير الغرائز، ويلهب الأحاسيس.. وكتلة لحم متناسقة، فأعطت كل شيء للرجل، وأعطت للمرأة المساحة الإعلانية التي تلفت الانتباه، فإذا أرادت أن تعلن عن جودة الشاي، لا بد من امرأة جميلة في الإعلان، وإذا أرادت تسويق السيارة فلا بد من مظهر مثير لامرأة راكبة فيها، وللتعريف بالأصباغ أيضا امرأة، وأدوات الحدادة.. وو. فاختصر كل ذلك الوجود في مساحة الجسد المثير، والذراع العاري، والصدر المكشوف. وظلمتها مرة أخرى حين أقنعتها بأن وجودها قيمته في ذاك، فلا بد أن تهتم إذن بما يرتبط بالجسد، من عمليات تجميل، حتى أن إحداهن لكي تكون جميلة قد أجرت ثلاثين عملية جراحية، ومن عطور ومن أدوات ماكياج. وانطلت الخدعة على الكثير من النساء، فإذا بهن يركضن في طريق ينتهي بهن إلى الهامشية، وإذا بهن يحولن وجودهن الإنساني، ودورهن الرباني إلى جزء من منظر جميل، تماما كما التحفيات في المنزل والورد في الحديقة وأصبح صراع المرأة لإثبات وجودها، لا يمر إلا عبر هذا الطريق.. فالتنافس هو بين الأجساد، والملكة لو أرادت أن تكون فليست إلا في الجمال الجسدي. وحتى هذه المسكينة الملكة بدورها قيمتها في سنة واحدة حيث تتذوق طعم الوجود كما أرادوه لها ثم تخلي موقعها لتنتهي بذلك فائدتها، وتاريخ صلاحيتها تماما كما الأغذية فاقدة الصلاحية!!